نبذه عن مدينه صباح الاحمد البحرية

كتب بواسطة: Super User المجموعة: الاقسام
نشر بتاريخ 03 تشرين1/أكتوير 2014 الزيارات: 4501
طباعة
لؤلؤة الخيران

مدينة صباح الاحمد البحرية


مدينة صباح الاحمد البحرية


مدينة صباح الاحمد البحرية


مدينة صباح الاحمد البحرية


مدينة صباح الاحمد البحرية


مدينة صباح الاحمد البحرية


مدينة صباح الاحمد البحرية


مدينة صباح الاحمد البحرية


مدينة صباح الاحمد البحرية


مدينة صباح الاحمد البحرية


مدينة صباح الاحمد البحرية


مدينة صباح الاحمد البحرية
برعاية كريمة وحضور صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح تم افتتاح مدينة صباح الأحمد البحرية "لؤلؤة الخيران" في منطقة الخيران، حيث تدفق الماء تحت الجسر ليشكل جزيرة واسعة تحيط بها البحيرات الجديدة. الجسر هو أحد المعالم المنجزة ضمن قائمة طويلة من الأعمال التي ستنجز. سيكون الحدث التالي نقل المياه إلى المرحلة (A3). أعمال كثيرة ينبغي انجازها كي تكون هذه المدينة الجديدة خضراء بالفعل يجب أن يستحدث الفريق بيئة ملائمة لتنمو الشجيرات في الكويت. مدينة صباح الأحمد البحرية "لؤلؤة الخيران"، نموذج معماري تاريخي، دخل حيز التنفيذ ليدخل في سجل الانجازات المتميزة، وليكون نموذجا ناجحا لاشراك القطاع الخاص في انجاز المشاريع التنموية. تقع المدينة في منطقة الخيران جنوب دولة الكويت وتتميز بكونها أول مدينة متكاملة المرافق والخدمات يتم انجازها بالكامل من قبل القطاع الخاص. هذه المدينة أقيمت على أرض سبخة تم استصلاحها، وتم تحسين درجة تحمل التربة فيها بأحسن الطرق والوسائل الهندسية ذات المقاييس العالمية، وتمت مراعاة جانب الحفاظ على البيئة فيها بصورة أعطت المشروع ميزة عن المشاريع المماثلة في العالم، فأصبح المشروع تحديا كبيرا للطبيعة واختبارا فاصلا لقدرات القطاع الخاص في الكويت على انجاز المشاريع الكبرى، إنها إضافة حضارية للشواطئ الكويتية.

شواطئ المدينة وخدماتها

يبلغ طول الشاطئ الساحـلي من أبراج الكويت حتى حدود المملكة العربية السعودية ما يقارب 120 كم، بينما سيبلغ طول شواطئ مدينة صباح الأحمد البحرية "لؤلؤة الخيران" المستحدثة عند الانتهاء من المشروع أكثر من 203 كم.
استحدثت تلك الشواطئ من خلال عمليات حفر للممرات والقنوات المائية في مدينة صباح الأحمد البحرية مدينة صباح الأحمد البحرية "لؤلؤة الخيران" طالت أكثر من 44 مليون متر مكعب من رمال اليابسة وتم غمرها بأكثر من 32 مليون متر مكعب من مياه البحر لتعمل على زيادة حجم المساحة المائية المتغلغلة داخل المدينة ما يعتبر تحديا حقيقيا من أجل توفير مقومات الرفاهية والنقاهة لسكان المدينة التي تعتبر من أكثر المشاريع تميزا بالمنطقة.
شواطئ مدينة صباح الأحمد البحرية "لؤلؤة الخيران" المتلألئة تم تزيينها بمئات آلاف الأمتار المكعبة من الرمال الذهبية المغسولة لتعطي مظهرا خلابا مع انعكاس الشمس عليها، وتم استخدام مئات آلاف الأطنان من الصخور لحماية الشواطئ ولإنشاء المراسي للقوارب، ولإنشاء كاسر للأمواج بطول 1200م لحمايــــــــة الشواطئ الساحلية المستحدثة.
توفر مدينة صباح الأحمد البحرية "لؤلؤة الخيران" أحدث شبكات الطرق والري وتستخدم محطة لتنقية مياه الصرف الصحي من أكثر المحطات تقدما في العالم العربي. أعدت تلك المحطة لاستيعاب أكثر من 45 ألف نسمة مستقبلا، كما أن المياه المعالجة المنتجة من المحطة ستستخدم لري مساحات واسعة من الأراضي الخضراء في المدينة.
وتوفر مدينة صباح الأحمد البحرية مدينة صباح الأحمد البحرية "لؤلؤة الخيران" مبنى للبريد والبرق والهاتف، وتم تجهيز المدينة بأحدث تمديدات الألياف البصرية التي ستوفر بدورها للمساكن والمكاتب أحدث ما توصلت إليه ثورة المعلومات من انترنت واتصالات فائقة السرعة إضافة إلى الترفيه التلفزيوني عالي الوضوح.

علم البيولوجيا

كانت هناك دراسات مكثفة يشرف عليها فنيون عالميون متخصصون في علم البيولوجيا من أجل تحسين درجة تحمل التربة حتى عمق 6 أمتار وذلك عن طريق الدمك والضغط الديناميكي للتربة Dynamic Compaction Drops بضربات تتم عن طريق اسقاط كتلة من الحديد تزن 15 طنا ويتم اسقاطها من ارتفاع يبلغ 12 مترا لكل ضربة، وقد تم انجاز 5.440.000 ضربة.
وتم تصميم مدينة صباح الأحمد البحرية "لؤلؤة الخيران" وفقا لمجموعة من القيود المراعية للبيئة وذلك بإعداد دراسات مكثفة ومتخصصة لضمان جودة المياه من خلال اختبارها في الممرات والقنوات المائية من قبل معهد الكويت للأبحاث ال علمية لتقوم الهيئة العامة للبيئة بمراجعة النتائج واعتمادها.
وتم الاهتمام بانسجام المياه في المدينة مع مياه الخليج العربي بل تأكد أن أكثر من 800 نوع من الأحياء البحرية قد اتخذت من مدينة صباح الأحمد البحرية "لؤلؤة الخيران" موطنا لها، فقد ثبت استيطان محار اللؤلؤ ونمو المرجان بشكل طبيعي، ولدعم البيئة البحرية في مدينة صباح الأحمد البحرية "لؤلؤة الخيران" تم زرع أشجار المانجروف في الجزر البينية فيها وذلك لتوفير بيئة غنية تنمو فيها الكائنات البحرية.

مدينة البحر

وهي مدينة بيئية صممت لنقل الحياة في البحار إلى قلب الصحراء، حيث جمعت بين حداثة التصميم وروعة الفن المعماري، هناك تناقض تام بين الهندسة والبيئة عادة، لكن بعض الأحيان يكون العكس صحيحا، فأحيانا تكون العلاقة تكافلية بينهما ونجاح كل منهما يعتمد على نجاح الأخرى. وتشهد دولة الكويت الصحراوية ثورة إنشائية بقيادة فريق من المهندسين البريطانيين والاستراليين حيث ينشئ جيش من عمال البناء مدينة جديدة في وسط الرمال القاحلة. تحديات بيئية كبيرة بين الهندسة والبيئة فإذا نجح المشروع فهذه المنطقة النائية من الكويت ستتحول إلى حدث عالمي وتغير طريقة البناء إلى الأبد.
وفي عام 1986 لقد كانت بداية فكرة المشروع في توسيع الممرات المائية الضيقة في الخبرات لتصبح شبكة واسعة من بحيرات داخلية مترابطة تصب في البحر وتحول منبسطات ملحية مفتقرة للمعالم إلى مدينة جديدة.
لقد كانت أرضا منخفضة وصنفت بمنطقة مستنقعية واعتبرت منطقة غير صالحة للبناء بسبب منسوبها المنخفض وتربتها الفقيرة لكنه تم إزالة بعض الممرات لشق ممرات مائية، فالمواد التي تمت إزالتها لشق الممرات استخدمت لرفع منسوب الأرض مما جعله موقع بناء ملائم.
وفي خطوة ذكية، فإن المواد التي تزال لأجل البحيرات لا تستخدم لإنشاء قاعدة بناء فحسب بل لرفع منسوب الأرض أيضا كي يتجاوز أي ارتفاع محتمل في منسوب مياه البحر نتيجة الاحترار العالمي.

لكن اندلعت الحرب قبل البدء بالعمل، فاحتلال العراق لدولة الكويت جلب الكوارث البيئية عندما قام الجيش العراقي المنسحب بإحراق مئات آبار النفط، حيث لم تستعد المنطقة عافيتها إلا بعد سنوات، وعندما استعادت عافيتها ظهر خصم للمدينة الجديدة والمتمثل في مشاريع الإنشاء الضخمة في دبي، وبدأت عمليات استصلاح الأراضي ومشاريع البناء الهائلة في التسعينات لكنها أثارت قلق بعض مناصري البيئة، لأن المقاولين يضخون ملايين الأطنان من الرمال إلى الخليج العربي لإنشاء جزر صناعية مما يضر بالمواطن البحرية الجديدة. ومع إعادة إحياء مشروع «مدينة البحر» عند بداية القرن الجديد حيث قرر أصحاب المشروع والفكرة العمل بخطة مختلفة وهي بناء مدينة تأخذ بالاعتبار العوامل الاقتصادية والبيئة.
هناك عدد من المشاريع المماثلة في منطقة الخليج وأنه من الممكن ابتكار حلول بيئية وتجارية ملائمة في الوقت ذاته. تنشأ مشاريع كبيرة بالاستناد إلى فكرة عظيمة قد تكون عظمتها في شكل المشروع لكن الأمر مختلف في هذه الحالة لطالما كانت الفكرة العظيمة هنا محصورة بالبيئة.
ومع مشروع بهذه الأهمية البيئية كان من الضروري أن تكون الخطوة صحيحة منذ البداية، حيث تم البدء بعمل «تقييم الأثر البيئي» وتحديد التكاليف والمنافع البيئية للبناء في هذه المنطقة.

التحديات البيئية

وسرعان ما بدا واضحا أن التحديات البيئية فاقت مهارات معظم المهندسين، فتم استدعاء الخبير البريطاني في البيولوجيا البحرية «ديفيد جونز» اختصاصي في البيولوجيا البحرية لمنطقة الخليج العربي حيث استعانت به الأمم المتحدة في الكويت لتقييم أضرار العدوان العراقي على الكويت لذا تعاطى مع هذا المشروع الكبير بمعرفة عميقة للحياة النباتية والحيوانية في المنطقة. تم إحضاره ليساهم في المراحل الأولية على إنجاز التصاميم بدلا من إنجاز التصاميم أولا كما يحصل عادة.
لقد أراد أن يقتنع بأن مشروع بناء ضخم كهذا يحسن البيئة بدلا من إلحاق الضرر بها. وأدرك ديفيد أن فكرة البناء في الصحراء وليس في البحر وبإحضار البحر إلى الصحراء بدلا من القيام بالعكس فكرة رائعة.
إن كل أعمال البناء تؤثر سلبا في البيئة، لكن التأثيرات ستخف باستحداث بيئة بحرية جديدة في قلب المشروع، و«تقييم التأثيرات البيئية» أصبح دليل العمل الأهم بالنسبة إلى الفريق، والمشروع كان مخاطرة فلقد أقاموا نظام اختبار دقيقا لمراقبة المشروع وللحرص على استمرار التوازن البيئي.
وبحلول الألفية الجديدة تم تحويل الفكرة إلى حقيقة رغم التحديات الهندسية والبيئية ومواجهتها من خلال إنشاء نظام بيئي بحري وسط الصحراء والذي أشرف عليه فريق هندسي بريطاني متخصص.

التخطيط والمحاور
الفكرة هي كيف نحول منبسطا ملحيا فقيرا إلى مدينة بيئية تعج بكائنات حية؟ إنه التحدي، ولإنشاء هذه المدينة تم البدء في العديد من الأمور الرئيسية وتمثلت في:
* حفر القنوات كلها.
* تحسين نوعية التربة.
* تشكيل الشواطئ كلها.
* إمدادات الكهرباء والمياه.
* بناء معامل معالجة مياه المجارير.
* شق الطرقات وإنشاء الأرصفة.
وقال رئيس المشروع «إيان وليامز» والذي عمل خلال مسيرته المهنية بعمل المقر الرئيسي لشبكة BBC وتجـديد ملعب (ويمبلي) في لندن والمتحف الوطني السعودي، بأن هذا أكبر تحد يواجهه خلال حياته العملية، فهذا المشروع هو الأبرز ولن يفوقه أي مشروع آخر ولن تسنح لي فرصة أخرى لبناء مدينة من لا شيء.
كما ذكر مدير المشروع «مارك دايغليسون» أنه غادر أستاريل لكي يعمل لعشر سنوات في الكويت لأنه أكبر هندسي في العالم وهو نائب «إيان» إنه مشروع يستهلك كل وقتي تقريبا وأتقدم أكثر عندما أتحمل مسئولية كهذه، إننا نطور أراضي فقيرة لا ندمر البحري بل نستحدث بيئة جديدة.

حجم المشروع

وسيعيش مائة ألف شخص هنا في النهاية في مدينة تعادل مساحة (لندن) القديمة أو (منهاتن) وستطل معظم منازلهم على الشاطئ. بدأ العمل بالمرحلة الأولى سنة 2003 تلتها المرحلة الثانية سنة 2005 والثالثة في 2009 والتي دشنها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح.
وقد غمرت مياه البحر المنطقتين وأنشئت فيهما بنية تحتية شاملة. ولقد زاد الطلب على العقارات في المرحلتين الأوليتين()A1) و(A2). وتتبع التصاميم جدولين موجودين، والفكرة هي بناء مدينة بأكملها على ضفاف بحيرات من صنع الإنسان مما يضاعف بالتالي طول ساحل الكويت الرملي، وقد شكل الحجم الهائل للأعمال المطلوبة تحديا مخيفا، وفي أي مكان فوق الموقع يظهر حجم التحديات بوضوح.
بعد غمر المرحلتين(A1) و (A2) بالمياه وإنهاء البنى التحتية فيهما تصاعدت وتيرة العمل لإنهاء )A3( المرحلة الثالثة والأكبر حتى الآن حيث يتجاوز طول الشاطئ الجديد 84كم. وفي المرحلة الثالثة تم الانتهاء من %60 من أعمال الحفر التي سوف تتدفق فيها المياه بشكل طبيعي من الممرات السابقة. ستتدفق المياه من الخليج إلى المناطق الداخلية بشكل طبيعي حيث تبدو أماكن الحفر كبحر حقيقي.
وشبكة البحيرات في المراحل الثلاث الأولى ستوفر العيش بجانب الشاطئ الذي يتوق إليه الكويتيون ومساحة لحوضين ترسو فيهما مراكب يتجاوز طولها 30م. بما أن مشروع «مدينة البحر» هو الأول من نوعه لا مجال للاختيار من الحلول المتوفرة، يجب أن يبتكر فريق التصميم على الدوام. نقلت البحيرات المياه إلى عمق الموقع وشكل حفرها تحديا هائلا، في الواقع قبل أن يباشر المقاولون العمل قاموا بمعالجة المشكلة الكبيرة التي تكمن تحت سطح الأرض.

السياسة الخضراء

عندما صممت مدينة البحر كانت البحيرات متراصفة من الرياح السائدة لمساعدة الاجتراف الطبيعي للمد المحلي. لقد بنيت المدينة على الخط الساحلي السائد حيث تم بناء أصابع متراصفة مع الرياح يمر عبرها مجرى مياه عمودي ويسمح للمد بأن يجرف المياه فيها فهذه عملية دوران طبيعية.
لكن عندما تتوغل البحيرات أكثر إلى الداخل لن تكفي قــوة الرياح والمد لجرف منبسطات المياه البعيدة في الموقع لكن السياسة الخضراء للمشروع تفرض استعمال القوى الطبيعية فقط في جرف مياه البحيرات والحل هو شيء ضخم معــــدني يعــرف بالبوابات. أظهـرت النماذج المعـــدة بالكمبيوتر أن حـــركة المد وحدها لن تجرف مياه شبكة البحيرات تمام والحل الإنشائي هــو بوابات معدينة عملاقة تتحكم فيها قوة المد، ستدفع المياه حول شبكة بحيرات المرحلة (A3) وتعيدها إلى البحر لتحدث عملية الدوران.
عندما تفتح البوابة تجري المياه بسرعتها القصوى عند منتصف المد سيتدفق عبر البوابة حوالي 40 ألف غالون في الثانية، أي 7.2 مليون غالون في الدقيقة تمر عبر البوابات الثلاث.
ستعلق كل بوابة بوزنها البالغ 10 أطنان على مفاصل ضخمة المد المتصاعد والمتدفق سيفتح البوابة بالقوة ويتيح للمياه عبورها. وعندما ينحسر المد العلو الطبيعي للمياه يغلق بوابة التيار المعاكس وتفتح بوابات مجرى التيار لتتيح للماء المحتجز جرف البحيرات.

هذه هي النظرية وللتأكد من صحتها تم الاستعانة بخبير علمي محلي وهو الدكتور كارم رخا مهندس سواحل والدكتور خالد البنا، اللذان يعملان في معهد الكويت للأبحاث العلمية، وقد عمل كلاهما في تعديل نظام الجرف المدي للتأكد من عدم حصول أي ركود.
يقول الدكتور كارم رخا: اكتشفنا بعض المناطق الراكدة وما سيحصل هو أن المياه ستفسد فيها لا سيما خلال أشهر الصيف الحارة عندما ترتفع درجة حرارة المياه وبدون أي جرف للمياه أو تجديد لها لن تحافظ المياه على جودتها وسنحاول تفادي ذلك لذا بنينا بوابات المد.
أما الدكتور خالد البنا فقال: يجب أن تجرف المياه بشكل طبيعي مع دورة المد لذا بوجود البوابة يمكننا أن نرغم الجريان على التحرك باتجاه واحد حيث يعبر المناطق الراكدة ويحدث المزيد من الخلط.
وتفاديا لأي مشكلة أختيرت نماذج صغيرة للبوابات في أحد أهم مراكز الأبحاث الهيدرولية المعهد الدانماركي الهيدرولي في كوبنهاجن، وقد أثبتت الاختبارات فعالية البوابات المد المتصاعد والمتدفق سيفتح البوابات من جهة كي تدخل المياه قسما طوله 3كم في بحيرات (A3).


بوابات المد – المرحلة الثالثة
عندما ينحسر المد وزن المياه في المنطقة المحتجزة سيغلق بوابة مجرى التيار ويفتح بوابة التيار المعاكس في الوقت ذاته ليدفع المياه المحتجزة إلى الجريان حول الشبكة كعمل المضخة الطبيعية. ومهما كان حجم المياه المتدفقة إلى المنطقة المحتجزة وهي ملايين الأمتار المكعبة فإنها ستدور حول المشروع وتزيد من فاعلية الدورة المائية وتؤمن للمناطق الداخلية من المشروع دورة ونوعية جيدة من المياه.
وصممت البوابات بطريقة تساعد على فصل المجاري السفلية حيث وضعت الموجهات التي ستقولب وهناك ألواح معدنية كبيرة تهبط عند طرف البوابة وعند الطرف المقابل ليتسنى ضخ المياه وإفراغها بهدف صيانة البوابات عند الضرورة. وإن نجحت الخطة فإن مياه شبكة البحيرات كلها ستجرف وتبقى نظيفة باستعمال قوى الطبيعة فقط.
إن معدات الضخ اللازمة لإكمال الدورة المائية تتطلب بحد ذاتها تكاليف باهظة لكن عندما تلتزم بعملية الضخ فستضخ المياه إلى الأبد. بناء نظام جرف ذاتي للمياه في قلب المشروع حل مشكلة واحدة، ولكن هناك تحديات أخرى.

غسل الرمل
بعد حفر البحيرات تحول الاهتمام إلى تشكيل الشواطئ كأحد جوانب الترويج الأساسية للموقع. حيث تشكلت في النهاية شواطئ جديدة بطول 250 كم، وقد يظن البعض أنه من السهل ايجاد رمل في بلد صحراوي، نعم يوجد رمل لكنه ليس الرمل الملائم للشواطئ وقد وجد حل لذلك عن طرق غسل الرمل كله أربع مرات ليلا نهارا، كل يوم يتم غسل 4000 طن من الرمل والغربلة فيتم البحث عن حبيبات أكبر غير مصقولة مناسبة لعملية تشكيل الشواطئ ولكن مع عملية الغربلة كانت هناك بعض العوائق في المرحلة (A1) حيث أن الرمل الذي استعمل في المشروع كان يحتوي على الكثير من الحبيبات الدقيقة وبعض الطمي لذا اضطروا إلى تطويق (A1) بالسدود وإزالة المياه بواسطة الآبار وتنظيفها وإزالة المياه والطمي، ومن ثم جمع الرمال وغسلها ثم إعادتها إلى مكانها.
إن نوعية رمل الشاطئ ليس الهم الوحيد، فالرمل المغسول يوضع أيضا في قاع البحيرات المحفورة حديثا، ولكن هناك مشكلة في أن القاع الطبيعي مليء بالطمي في أماكن عديدة ولا يمكن أن يتركوا الطمي ينتقل إلى طبقة المياه لأنها ستصبح عكرة وغير جذابة. لذا تم زيادة عمق القناة 20 سم تقريبا ثم تم طمرها برمل نظيف وهذا يحمي الطبقة المائية من الطمي.
وقامت شركة لآلئ الكويت بدراسات مكثفة يشرف عليها فنيون عالميون متخصصون في علم البيولوجيا من اجل تحسين درجة تحمل التربة حتى عمق 6 أمتار وذلك عن طريق الدمك والضغط الديناميكي للتربة (Dynamic Compaction Drops) بضربات تتم عن طريق إسقاط كتلة من الحديد تزن 15 طنا ويتم اسقاطها من ارتفاع يبلغ 12 م لكل ضربة، وقد تم انجاز 5.440.000 ضربة.


حواجز حجرية
بنيت حواجز حجرية على كل امتداد شاطئ جديد لتشكل مصدات تمنع طاقة الأمواج من تحريك الرمل. يقول «كريس روز» خبير السواحل بأنه يختلف تصميم حواجز الأمواج الداخلية عن الحواجز الخارجية، حيث يجب أن تبقى الشواطئ الداخلية مستقرة، وأما الشواطئ البارزة والمعرضة لأكثر أمواج البحر صممت لتتحرك مع العواصف عندما يتغير اتجاهها وستتطور مع الوقت لتصبح شواطئ طبيعية بدلا من البقاء شواطئ من صنع الإنسان.

الأحياء البحرية
أظهرت الاختبارات أن نوعية المياه ممتازة لكن البرهان الحقيقي على نوعية البيئات المشكلة حديثا هو عدد الكائنات التي تعيش فيها، صممت شبكة البحيرات لتوفر بيئات بحرية متنوعة تشكل الفجوات ملاجئ آمنة للفصائل البحرية ستستعمل كحضانة صغيرة وستكون بمثابة افتتاح للبيئات في هذه المنطقة ستظهر الأسماك المفترسة التي تسبح هنا بحثا عن الطرائد.
هذا المشروع ساهم في استحداث بيئات طبيعية، تعيش 800 فصيلة في تلك المنطقة مما يظهر تحسن نوعية المياه، لذا كانت تجربة ناجحة جدا ولم يجريها أحد من قبل. 800 فصيلة تعيش حاليا في بيئة كانت مستنقعا ملحيا مقفرا هو تتويج لسنوات من التخطيط والعمل الدؤوب والأمل. توقع المشرفون على المشروع أن تتبنى الطبيعة هذه المنطقة لكنهم لم يكونوا واثقين بذلك والمدهش في الأمر أنهم استحدثوا بيئة تحوي 800 فصيلة بحرية خلال فترة زمنية قصيرة حيث تم استيطان محار اللؤلؤ فضلا عن الاكتشاف المدهش للمرجان الذي ينمو بشكل طبيعي ضمن المشروع، الحياة فيها تزدهر. فبعد أعوام من التسجيل والاختبار والمراقبة المتواصلة تؤكد الدراسات البيئية أن المياه في المدينة تتوافق مع شروط ومعايير الهيئة العامة للبيئة ومعهد الكويت للأبحاث العلمية.
وعملوا أيضا على إنشاء بيئة ذاتية التطور والنمو، إذ قاموا بزرع أشجار المانغروف (القرم) في الجزر البيئية لمدينة صباح الأحمد البحرية وذلك لتوفير بيئة غنية تنمو فيها الكائنات البحرية، ولتثبيت التربة ومنع انجرافها، كما حرصوا على أن تكون الزراعات التجميلية مقاومة للملوحة والجفاف.

موانئ اليخوت
مع استمرار العمل في (A3) أكبر مرحلة بناء في المشروع، الأولوية للطرقات وجسور الخدمات ولن يبدأ العمل على المراحل النهائية لميناء اليخوت الضخم قبل انجازها.
يجب أن يتلاءم ميناء اليخوت الجديد مع وسائل الترفيه الخاصة بالمدينة لا سيما المراكب والدراجات المائية سيكون للموقع المكتمل خمسة موانئ يخوت وسيتسع ميناء (A3) لـ700 مركب ميناء (A2) بمياهه العميقة المتصلة بالخليج سيتسع لـ300 مركب من الحجم الأكبر.
«سايمون آرول» خبير بالموانئ يقول تشكل الكويت أكبر سوق للمراكب في منطقة الخليج يعتقد الناس أنها الامارات، نجد في الكويت 20 ألف مركب صيد السمك مزدهر جدا، يهوى السكان المحليون التوغل لأميال في مياه الخليج لصيد سمك الأعماق. الموانئ ضرورية جدا للمشاريع من عدة جوانب، إنها اللب ومحط الأنظار لمشروع البناء كله وسيكون فعلا الشريان الحيوي للمشروع هناك قوائم انتظار في الكويت حاليا في معظم موانئ اليخوت لا سيما المراكب المتوسطة الحجم والكبيرة منها لن يغمر ميناء )A3( الواسع بالمياه إلا بعد اكمال الحواجز الصخرية لكن العمل لن ينتهي في الوقت المحدد هناك تأخير عملية في عملية استيراد الصخور اللازمة لجدران التكسية في الميناء.
المشكلة الكبيرة التي تواجه المشرفين على المشروع عند إنشاء ميناء بواجهة صخرية وهي عدم وجود صخور في الكويت لذا اضطروا إلى احضار الصخور من مقالع في السعودية وهذه عملية بطيئة بالطبع أي نقل الصخور عبر الحدود الدولية.
الصخور اللازمة للموانئ تنقي مقلع في السعودية تصنف القطع الكبيرة التي تستعمل في جدران حجرية تعرف بجدران التكسية، ثم تحمل على شاحنات تجتاز مسافة 240 كم عبر الحدود إلى الموقع والتي كانت ملائمة جدا. وضع الصخور في مكانها بهذه الدقة كلف مبالغ باهظة لكن النتيجة مرضية جدا، أما صاحب اليخت فسيرى جدرانا حجرية جميلة بعد ادخال المياه إلى المرحلة الثالثة سيغمر هذا الحوض الواسع بأكمله ليصبح بالتالي أكبر ميناء يخوت في الكويت.
سيكون الميناء محط الأنظار لهذه المرحلة من المشروع إنه لب هذه البيئة البحرية، طعام وشراب وأناس يتنزهون في المنطقة ويستمتعون بالأجواء التي يوفرها الميناء في هذا المشروع، يهمنا أن نرى المياه وهي تغمر المكان بينما يستمر العمل على الميناء.

بوابات المد
أين سيتم بناء البوابات؟ بوابات المد التي ستجرف مياه البحيرات في المناطق البعيدة عن البحر. بعد جهد جماعي يدشن الطريق الجسري 278 في موعده المحدد كانت لحظة حاسمة للفريق وفرصة نادرة للاحتفال بالانجاز الكبير الذي تحقق. تولى الافتتاح الرسمي وزير الأشغال العامة فاضل صفر مع وكيل الوزارة مهندس عبدالعزيز الكليب.

مدينة ساحلية
في جنوب الكويت أنشئت مدينة ساحلية جديدة في الصحراء الحارقة. في عام 2009 وبعد 6 سنوات من البدء بأعمال البناء اقترب المشروع من لحظتين حاسمتين في تنفيذ المرحلة الأخيرة والأكبر المسماة (A3).
شكل الطريق الجسري الجديد عاملا أساسيا في نجاح (A3) حيث دشن في منتصف صيف 2009 وعندما اكتمل الجسر تدفقت مياه البحر تحته وملئت حوض (A3) الواسع الجديد الذي سيصبح أكبر ميناء يخوت في البلاد والمركز التجاري المهم للمدينة الجديدة. لقد اهتموا بأدق التفاصيل في تصميم الجسر حتى نوعية التشطيبات على الطريق الجسري الخرساني، فاهتموا بمظهره من الناحية الجمالية فالناس يرونه من السيارات بوضوح، لذا قاموا بإزالة الشقوق في الخرسانة وتمت تنظيفها وصقلها وتم ملء الشقوق بإسمنت مائع وتمت معاينة المواد المستخدمة والعمر المتوقع لها.
بموازاة الطريق الجسري نجد طريقا آخر صمم لنقل الخدمات الضرورية كالصرف الصحي ومياه الشرب فوق البحيرات فكانت رؤية المهندسين عدم وضع الأنابيب تحت الماء حيث لن يتمكنوا من الوصول إليهم للصيانة فالأنبوب ينقل 45 مليون لتر من المياه في اليوم الواحد إلى أبراج المياه في هذا المشروع، وفي حال عدم القدرة إلى الوصول لهذا الأنبوب في أي وقت فسيتوقف امداد المياه لهذا المشروع وستكون كارثة حقيقية. ولقد تدفقت مياه البحر تحت الجسر وملئت المرحلة الثالثة وتوغلت البحيرات مسافة 7كم في الداخل. ولكن كيف ستبقى المياه البعيدة عند البحر نظيفة وصحية؟ لن ينجح المشروع إن كانت المياه من نوعية رديئة وتعاني الركود.

هل تصمد حواجز الأمواج؟
يقول «جايمي هولمز» مهندس سواحل نعم لقد نجحت في احتواء الأمواج إنها لا تدور حول هذا الحاجز، إن راجعنا نتائج المسح فسنلاحظ تغييرا في اتجاه الشاطئ وترى أنه بات يشبه الخليج، إنه يأخذ شكلا طبيعيا ولا يشكل خطرا على المباني الخلفية.
بعــد أن تتشكل الشـواطئ بدقــــة تفتح بعض مجاري المياه كما حــدث في المرحلتين (A1) و(A2)، وبما أن الاجتراف ضروري جدا لنجاح المشروع، يجري فريق الموقع اختبارات متواصلة على نوعية المياه في الممرات المائية ثم يحلل معهد الكويت للأبحاث العلمية النتائج بشكل مستقل.
تجرى الاختبارات كل يوم في 14 موقع من هذا المشروع الذي يفوق التوقعات من حيث نوعية المياه، يجمعون عينات الماء والرمل من حافة الشاطئ بدءا من القاع وتحت علامة المد تجمع عينات أخرى من الشاطئ للتأكد من استقرار حالته. تؤخذ كل العينات بعذ ذلك إلى مختبر في الموقع لتحليلها الخطوة الأولى الأساسية عند أخذ العينة هي الاختبار البصري.
إن رأينا رماد أسود في العينة فهذا يعني أنها لا هوائية أي أن الرمل ينقصه الأكسجين، ثم تؤخذ العينة إلى المختبر لتحليل توزيع حجم الحبيبات، لمعرفة إن كان الرمل الأصلي الذي وضعوه على الشاطئ جمع المزيد من الحبيبات الدقيقة بفعل الهواء على سبيل المثال والشيئ المهم هو أن يحد من كمية الأكسجين في البيئات داخل الرمل.

اتصل بنا

  •   الكويت - المرقاب - شارع عبدالله المبارك - برج ستار - دور ٢٤
  •  الهاتف : 90900306
  • الهاتف : 99966745
  • بريد : عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

القائمة البريدية