لم تنخفض أسعار العقار..بل توقف نموها

 

امتدت أسعار العقار السكني ارتفاعاً خلال الـ 3 سنوات الأخيرة ولم تتوقف إلا بعد صدور ضوابط البنك المركزي في نوفمبر 2013. الملاحظ أن أسعار العقار لم تنخفض بل توقف نموها، وبرز مشهدان عقاريان أعطيا صورة مغايرة، وارتفع التداول في منطقتين:

 

الأولى: مدينة صباح الأحمد البحرية، حيث عرضت مئات القسائم للمرحلة الرابعة تم بيعها خلال أيام!

 

والثانية: ايصال التيار الكهربائي لمنطقة بوفطيرة السكنية مما كان السبب بارتفاع القسيمة من 250 ألفا إلى 275 ألف دينار خلال أسبوعين!

 

أسباب الارتفاع في المنطقتين واضحة:

 

- وجود القدرة شرائية استثمارية انتقائية في السوق تقتنص الفرص المناسبة خلاف السنين السابقة التي كان فيها الشراء من دون سابق تخطيط للمستثمرين توقعاً لارتفاع السوق.

 

- تأثير تغير البنية التحتية في إيصال التيار الكهربائي سبب في ارتفاع سعر القسيمة 400 م2 – خلال شهر بأكثر من %10.

 

وهذا يبين أمرين:

 

1- أن القوة الشرائية للمستثمرين متوافرة وليس صحيحا أن هناك انحسارا في شراء العقار السكني للمستثمرين خصوصاً حال توافر الفرص الجيدة.

 

2- توقعات المستثمرين كانت صائبة بالنسبة لمنطقة ابو فطيرة وارتفاع أسعارها لسبب آخر وهو وجود فارق حالي بسعر العقار للمناطق المجاورة الذي يقدر بـ %10 الى %20 وأقصد الفنيطيس والمسايل.

 

ماذا يفعل المستثمرون الصغار؟

 

وسط ارتفاعات أسعار القسائم السكنية والاستثمارية ما هو الحل لمن يملك 100 الى 200 ألف دينار لشراء عقار سكني؟

 

الخيارات محدودة ومنحصرة في الآتي:

 

1- الاقتراض من البنوك.

 

2- الدخول مع شركاء للاستثمار في عقار سكني مؤجر.

 

3- المناطق المحصور فيها الشراء حالياً قياساً للسعر المذكور هي الخيران السكنية والبحرية.

 

4- الاستثمار الخارجي وفق قواعد الاستثمار في الخارج وهي: كمية العرض والطلب وقيمة العملة وأخيراً قوانين التملك والضرائب.

 

أما بالنسبة لمن يملك 500 الى 700 ألف دينار مع رغبة لشراء عقار استثماري فالخيارات هي:

 

1- المشاركة مع الآخرين في شراء عمارة بعائد %6 الى %7 بمبلغ مليون وربع المليون دينار على الأقل.

 

2- تحيُّن فرص مناسبة بأقل من أسعار السوق (بنايات قديمة لترميمها او تطويرها).

 

3- الاقتراض من البنوك بحيث لا يزيد مبلغ الاقتراض على %20 - %30 من قيمة العقار خوفاً من انخفاض الاسعار.

 

4- شراء عقارات مدرة بالخارج في بيئة اقتصادية مستقرة وموعودة.

 

ماذا يفعل من يملك عمارات استثمارية قديمة؟

 

في ظل ارتفاعات الاراضي الاستثمارية وزيادة أسعارها منذ سنة 2007 أكثر من %200 فإن الطلب على العقارات القديمة بغرض الهدم والتطوير ازداد. لكن لارتفاع تكلفة الايدي العاملة خلال السنة الأخيرة الأثر في انحسار جزئي للطلب وما زالت للعمارات القديمة (دخل 2000 الى 4000 دينار) الحظوة في التداول بالقطاع الاستثماري.

 

والسؤال: ماذا يفعل من يملك مثل هذا النوع من العمارات؟

 

هناك طريقان:

 

الأول: أن يقوم المالك بإخلاء العقار وتطويره وإن كان يقابل ذلك مشكلة بالنسبة لبعض الملاك منهم الورثة أو الأفراد والذين لا يملكون خبرة في البناء.

 

الثاني: وهو الأفضل بالتصرف بالعقار وشراء عمارات حديثة.

 

عدد العمارات القديمة كبير في مناطق الكويت ومع تنامي اسعار العقار الاستثماري بالفترة السابقة أصبحت الارض تمثل %80 من قيمة العقار، الأمر الذي يشجع البعض على التصرف بالعقار وشراء عقارات مدرة. مثال عمارة قديمة متهالكة مساحتها 750م2 في حولي أو السالمية سعرها لا يقل عن 1.2 مليون دينار إلى 1.4 مليون دينار بدخل لا يزيد على الـ2000 الى 3000 دينار. حال بيعها وزيادة مبلغ الشراء إلى مليوني دينار من الممكن الحصول على دخل شهري لا يقل عن 10000 دينار!

 

لا شك أن الموضوع يحتاج الى تفصيل أكثر وأمثلة أوضح، لعل في المستقبل أتطرق لذلك بشكل أوسع.

 

سليمان الدليجان

جريدة القبس

http://www.alqabas.com.kw/node/911821

اتصل بنا

  •   الكويت - المرقاب - شارع عبدالله المبارك - برج ستار - دور ٢٤
  •  الهاتف : 90900306
  • الهاتف : 99966745
  • بريد : عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

القائمة البريدية